علم الدين السخاوي
737
جمال القرّاء وكمال الإقراء
قوله عزّ وجلّ : فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسابُ « 1 » : نسخ بآية السيف ، وليس كما قالوا ، وقد تقدم القول فيه « 2 » .
--> ( 1 ) الرعد ( 40 ) . ( 2 ) وذلك في الموضع الثاني من سورة آل عمران ص : 639 . فقد قال هناك : والمعنى : فإنما عليك البلاغ وليس عليك الهداية ، وكذلك صنع في الموضع الثاني والعشرين من سورة النساء : وَمَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً . فقد أحال إلى الموضع الثاني من سورة آل عمران ص : 669 . ومن العجيب هنا : أن ابن حزم ص 42 ، وابن سلامة ص 201 ، 202 حكيا الإجماع على نسخ هذه الآية . وممن حكى النسخ : ابن البارزي ص 37 ، والكرمي ص 126 ، وقد أعرض عن ذكرها ضمن الآيات المدعى فيها النسخ كل من : الطبري والنحاس ، ومكّي ، والقرطبي ، وغيرهم من العلماء ، وأورده ابن الجوزي عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس أنه نسخ بآية السيف وفرض الجهاد ، قال : « وكذلك قال قتادة » . ثم قال : « وعلى ما سبق تحقيقه في مواضع - من أنه ليس عليك أن تأتيهم بما يقترحون من الآيات ، إنما عليك أن تبلغ - تكون محكمة ، ولا يكون بينها وبين آية السيف منافاة » اه نواسخ القرآن ص 378 .